منذ القرون الأولى، اعتمدت الكنيسة سفر المزامير ككتاب صلاة أساسي يرافق المؤمن في كل أوقات يومه من باكر إلى الغروب وساعات الليل. فالمزامير تغطي كل مشاعر النفس البشرية: من قمم الفرح والشكر والتهليل، إلى قيعان الضيق والرجاء والانسحاق.
يمتاز نص المزامير بأنه يضع في فم المصلي كلمات ملهمة من الروح القدس، فيتعلم الإنسان كيف يعبر عن ضعفه واحتياجه دون يأس، وكيف يثق في أمانة الله ومراحمه المتجددة كل صباح.
إن ترديد المزامير بانتظام ينقي الفكر ويهدئ نبضات القلب، ويغرس في النفس شجاعة داود وثقته بأن 'الرب نوري وخلاصي ممن أخاف'.
“في المزامير يجد كل إنسان مرآة لنفسه، ودواءً لكل جراح قلبه، ولغة تناسب كل ظروف حياته.”
— القديس أثناسيوس الرسولي - رسالته إلى مارسلينوس
