التسليم ليس استسلاماً سلبياً أو تراجعاً عن العمل والمسؤولية، بل هو أسمى درجات الثقة في حكمة الله ومحبته الأبوية. فالمؤمن الذي يعيش حياة التسليم يبذل جهده بأمانة وهدوء، لكنه يترك النتائج والمستقبل في يدي ضابط الكل.
كان القمص بيشوي كامل يؤكد دائماً أن الصليب في حياة المؤمن هو علامة حب لا علامة عقاب، وأن كل تجربة يسمح بها الله تحمل في طياتها بركة خفية وتزكية للنفس. فحينما يدرك الإنسان أن كل أمور حياته تدور في فلك العناية الإلهية، يمتلئ قلبه بالسلام والشكر في كل حين.
إن اختبار التسليم اليومي يحرر الفكر من الضغوط والاضطرابات، ويجعل الصلاة منبعاً متجدداً للقوة والفرح المستمر.
“حينما نسلم كل شيء لله، نجد أن كل شيء يعمل معاً للخير للذين يحبون الله.”
— القمص بيشوي كامل - مقالات روحية
